وقفة تقييمية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

وقفة تقييمية

مُساهمة من طرف salahzaid في الخميس فبراير 26, 2015 10:54 pm

وقفة تقييمية
1 ــ البرامج التعليمية للتعليم الإلزامي :
إن المنهاج الدراسي هو احد جوانب العملية التعليمية الضرورية في المدرسة ، وأحد أهم محاور العملية التعليمية وعلاقة المعلم بالمنهاج علاقة مباشرة وقوية ومؤثرة ، لذا فإنه من الضروري أن يكون المعلم متفهما لهذا المنهاج وراضيا عنه ومتفاعلا معه وقادرا على تحقيق الأهداف المرسومة فيه . وقد أكدت عدة دراسات تربوية أن مشاركة المعلم في القرارات المتعلقة بالتلميذ والمنهاج الدراسي تولد لديه حالة من الرضا عن عمله وبالتالي ترفع مستوى مردودة وتدفعه لتحسين وضع تلاميذه .
وأن بناء المنهاج يتطلب أسسا فلسفية ومعرفية واجتماعية ونفسية وثقافية ، محتواه برامج وطرق ووسائل تعليمية وتقييم ويجيب عن الأسئلة الأساسية التالية : لماذا نعلم ؟ ماذا نعلم ؟ لمن نعلم ؟ كيف نعلم ؟ ويشترك في بنائه المجالس الأعلى للتربية و وزارة التربية الوطنية والمعلمون والأساتذة .
وأن كل منهاج معرض للتقويم مرحليا ( قبل التنفيذ ــ أثناء التنفيذ ــ بعد التنفيذ ) وهذا عندما يصبح لا يتجاوب مع الطلب الاقتصادي والاجتماعي أو عندما يصبح لا يتكيف مع التقنيات التربوية الحديثة أو عندما لا يتكيف مع تطور العلوم والتكنولوجيا ، ويكون التقويم دائما من أجل الأغراض التالية : التحسين ، التعديل ، الإبداع ، التكييف ، التحديث ، المعالجة . وفي الحقيقة فإن التقويم يكون بوضع شبكات إستبيانية توزع على المعنيين : داخليا ( تلاميذ ، أساتذة ) وخارجيا ( مفتشون ، إداريون ، أولياء ، مصالح التكوين ) ، تجمع المعلومات ويتم دراستها وتحليلها وتفسيرها للوقوف على مدى مطابقة النتائج المحصل عليها مع الأهداف والغايات المسطرة ومن ثمّ يتم تحديد نوع التعديل : هل يتغير المنهاج ؟ هل يعدل المنهاج ؟ هل تستبدل أحد مكوناته ؟
ماذا نقوم في المنهاج ؟ الأهداف . البرامج ( المضامين أو المحتويات )، المدة الزمنية اللازمة لتنفيذ المنهاج . وأخيرا الطرائق . ونحن اليوم نقف على عتبة التقويم المنهاج بعد مرور عشر سنوات مركزين على السؤال ماذا نقوم في المنهاج
1 ــ 1 ــ مضامين البرامج المدرسية :
• الشمولية : لقد مست جميع الجوانب والأسس التي يُبنى عليها المنهاج ورُعي فيها التدرج من حيث المفاهيم المقدمة لكل مستوى رغم وجود بعض العلو والتسامي في المادة العلمية تفوق مستوى المتعلم مما جعلها صعبة الفهم وبذلك الإنجاز وكذلك غير قابلة للتقويم الصحيح المنطقي .
• إن بعض المحتويات صعبة القراءة والفهم على متعلمي هذه المرحلة لاحتوائها على بعض الأفكار والمفردات تعتمد على الخيال أكثر من الواقع .
1ــ2 ــ الملاءمة بين مضامين البرامج والحجم الساعي :
إن الحجم الساعي بالكيفية الحالية أرهق المتعلم فلم يترك المجال لمتعلم لتنظيم نفسيه تماشيا مع توزيع المضامين والبرامج مما دفعه للملل والشرود و في بعض الأحيان إلى ترك الدراسة . لذا نقترح أن يكون التنظيم الزمني أربع ساعات ونصف يوميا .
1 ــ 3 ــ جهاز مرافقة البرامج :
ــ الوثائق المرافقة : لقد سهلت هذه الوثائق الفهم الجيد والقراءة الصحيحة لمضامين البرامج ، وبخاصة إذا دُعمت بالدلائل .
ــ عمليات الإعلام التكوين : هناك تكوين لكنه لا يرق لمستوى ما تطمح إليه المدرسة الجزائرية لقلتها من جهة ونقص المؤطرين من جهة أخر ى ، وإن وجدوا فهم دون المستوى المطلوب .
1 ــ 4 ــ مساعي التعليم ــ التعلم .
1 ــ 5 ــ الوسائل التعليمية : إن للوسائل التعليمية أثر كبير في التعلم وتقديم المعلومة وكذا ترسيخها في ذهن المتعلم لذا وجب معرفة أهميتها للمعلم والمتعلم على حد سواء ، فهي :
1 ــ توفر على المعلم على المعلم الكثير من الكلام النظري .
2 ــ تجذب انتباه المتعلم فتراه مشدود الانتباه إليها شغوفا لمعرفة ماهيتها و كيفية استعمالها .
3 ــ تكسر رتابة الشرح والإلقاء وتطفي نوع من الحركية للتجديد والاستعداد لتلقي المزيد .
4 ــ تثبت المعلومة وتوضع الفكرة بشكل سريع ومشوق .
والتعليم العصري يعتمد على الوسائل أكثر من النظري ورغم أن المدرسة الجزائرية تتوفر على وسائل متفاوتة الامتلاك لدى المؤسسات فقد نجذ توفر معظمها في مؤسسة بالعاصمة وغير متوفرة ولو بالقدر الأدنى في مؤسسة ريفية فيحصل هناك خلل في الفهم وتقديم المعلومة وبذلك يظهر جانب سلبي وهو عدم تكافؤ الفرص في الفهم السريع والصحيح لدى المتعلمين في المدينة الواحدة لمنظومة تربوية جزائرية واحدة . فهناك مدرسة تستعمل الإعلام الآلي لتقديم النشاطات ومثيلاتها لا تجد الطبشور للكتابة .
وهنا نفتح قوسا ونقول: الكتاب المدرسي هو أيضا وسيلة ووسيلة هامة في تقديم وترسيخ المعلومة ، و أن محتوى الكتاب هام جدا في تقريب النظرة المستقبلية للتلميذ لأي دولة ، ونفس القول ينطبق على إخراجه من حيث حجم الخط ووضوحه ، والصور و طبيعتها ، والورق ومسكه . كل هذا يعمل على إقبال أو نفور المتعلم في التحصيل العلمي
من حيث المسك : إن الكتاب المدرسي الحالي لبعض المواد ( النشاطات ) مقزز من حيث المسك فلا يمر أسبوع أو اثنين من تسلم التلميذ له حتى تجد الأوراق قد انفكت وتطايرت مع نوعية رديئة للورق مما يجعل المتعلم يعجز على جمعها في كل مرة يستخرج فيها الكتاب للتحضير أو التطبيق فيعمد إلى قول نسيته في البيت خوفا من التأنيب . فهل أدى الكتاب مهمته في هذه الحالة ؟
المحتوى : من هم مؤلفو الكتب المدرسي؟ إن الدارس لمحتويات الكتب المدرسية الحالية يتصور أن هذه الكتب موجهة إلى مستويات أعلى في كل مرحلة تعليمية ، من حيث الكم والمادة العلمية والألفاظ الصعبة من جهة والغريبة . فهذا تلميذ السنة الثانية على سبيل المثال يجد نصا يملأ صفحة بعبارات لا تفهم وإن أُفهمت لا ترسخ . فعلى المؤلف أن ينزل إلى مستوى من يؤلف له . زد على ذلك الأخطاء المقصودة أو غير المقصودة التي تكتشف من حين لأخر سواء أكانت لغوية أو علمية .أما الصورة في الغالب لا تؤدي دورها من عدم وضوح أو بعدها عن المحتوى أو تناقضها مع موضوعات نشاطات ألأخرى أو مع الواقع فإن كان المحتوى بهذا الشكل فهل أدى مهمته ؟
في الأخير نقول إن الكتاب خير جليس وأفضل وسيلة لحفظ المعلومة والرجوع إليها عند الحاجة فيجب أن يكون جذابا غلافا ومحتوى ، متينا مسكا ونوعية ورق فيكون خير أنيس وخير عون .
وعليه حتى نرقى بالمدرسة الجزائرية وجب توفر الوسيلة لدى جميع المؤسسات من حضر إلى الريف إلى الصحراء دون تمييز .
1 ــ 5 ــ التقويم البيداغوجي : قبل الولوج في صلب هذا الموضوع نطرح السؤال التالي لماذا نقوم ؟ وللإجابة عن هذا السؤال وجب التعريف بالتقويم وهو جمع مجموعة من المعلومات وجيهة وصالحة وكافية وبحث درجة المطابقة بين هذه المجموعة من المعلومات ومجموعة مقاييس مطابقة للأهداف المحددة مسبقا أو معدلة خلال العملية من أجل اتخاذ القرار الصائب .
ونجيب عن السؤال بالقول أننا نقوم من أجل الانتقاء أو منح شهادة أو التوجيه أو التعديل . لذلك هناك تقويم تكويني خلال النشاطات للوقوف على مدى تقدم المتعلم والتأكد من مدى تحقيق الأهداف .وتقويم ذاتي ويقييم المتعلم نفسه بنفسه ويقف على نقاط القوة والتي تولد لديه حالة من الرضا والإقبال على التعلم بصفاء الذهن وقوة الإرادة ، ونقاط الضعف والتي تولد لديه حالة نفور وانكماش وهروب من الدراسة وهنا يتدخل المربي ليضع بصمته .
وتقويم تحصيلي و يكون من أجل معرفة مستوى المتعلم بعد نهاية برنامج أو فصل أو عام دراسي أو مسار تعليمي( ابتدائي ، متوسط ، ثانوي ) ، وهذا الأخير هو الذي يوليه المربي والأسرة والوزارة أهمية كبرى ، لكن للأسف الشديد هذا التقويم أصبح يُشك في مصداقيته . إن سياسة الإصلاح التي انتهجتها الهيئة الوصية والتي تريد من خلالها تدارك ما فات ومواكبة العصرنة أثمرت إصلاحا لا يتماشى ومستويات التلاميذ ، وأكبر دليل على ذلك نسبة الرسوب العالية التي تسجل في المستوى الواحد مما استدعى الهيئة الوصية إلى إصدار قرارات وتعليمات تلح على إنجاح التلاميذ دون المراعاة للمعدلات ( السنة الأولى كمثال )، درءا للاكتظاظ من جهة وتفاديا لاحتجاج الأولياء من جهة أخرى . وللأسف الشديد تعدى الأمر إلى الامتحانات الرسمية فأصبحت هناك الدورة والدورتان ونسب نجاح تصل إلى مستويات قياسية لتتدحرج هذه النسب إلى أقل من النصف في المستوى الأعلى . وقد أصبحت الهيئة الوصية تستجيب لكل احتجاج من طرف المتعلمين وبخاصة المقبلين على شهادة البكالوريا بالتخفيف مرة وبتحديد العتبة مرة أخرى .
2 ــ تكوين المكونين وتحسين مستواهم :
2 ـ 1 ـ توظيف المدرسين : إن كلمة المعلم صفة ومثيلاتها كثيرة تطلق على هذا الكائن البشري ( ذكر أو أنثى) فهو مدير، مثَل ، قدوة ، منظم ، قائد ، حكم ، قاضي ، ضابط ، أخ ، والد ، مرشد ، طبيب ، مصمم ، مخطط ، أم …إلخ .
والمعلم هو الشخص المؤتمن على أهم ما يملكه المجتمع من ثروة ، وهو الذي يعتمد عليه في رعاية هذه الثروة واستثمارها الاستثمار الأمثل ، الذي يخدم أهداف المجتمع ويحقق طموحاته .
والمعلم عنصر هام في المجتمع فلولاه لما وجد الرئيس ولا الوزير ولا الطبيب ولا المهندس ولا القاضي ولا شرطي ولا دركي و لا جندي فكل من يسير دواليب الحكم من بعيد أو من قريب إلا وجلس أمام معلم أخذ منه الحروف الأولى في التهجي . وإن دور المعلم كقائد تربوي لا يقتصر على تلاميذه داخل الفصل فقط بل يتعداه ليشمل جميع العاملين معه داخل المؤسسة الواحدة ، وينتقل إلى الشارع والأسرة سواء بتعليم أو سلوك يجعله في منأى عن كل الترهات والشبهات . وبذلك يكون فريق من العمل داخلي وخارجي تسوده المحبة والاحترام المتبادل والمنفعة العامة ، يعمل جميعه لتحقيق غاية نبيلة .
ومهنة التدريس مهنة من نوع خاص تتطلب مرانا وتمرسا ومقدرة على التحمل والاستمرار ، لأن ظروف عمل المعلم تجعله يتعامل مع كائنات بشرية متغيرة ومتباينة ومتطورة ونامية ، وليس آلات ثابتة صماء ، فكلما اعتقد المعلم أنه اكتسب كفاءة عالية في عمله ظهرت له فئات أخرى من التلاميذ ذوي احتياجات جديدة ، الأمر الذي يتطلب منه الدخول في خبرات تدريبية أخرى من أجل اكتساب وإكساب كفاءات جديدة .
بالعودة إلى عام 1962 عندما استقلت الجزائر حينها استعانت الجزائر في المدرسة الجزائرية بمربين من دول عربية وبحفظة القرآن الكريم و بالطلبة المهجرين لحمل المشعل ولواء تربية الأجيال ، وبفضل همة الرجال السياسيين في ذاك الوقت وتعطش الفرد الجزائري للعلم تمت الانطلاقة الأولى للمدرسة الجزائرية وفي فترة وجيزة تمكنت من تخرج دفعات سدت ثغرات المربين العرب الذين عادوا بالتدريج إلى أوطانهم ، فالتحق كثير من المتخرجين أو المنقطعين عن الدراسة لكبر سنهم بمناصب التعليم دون شرط أو قيد ، ليعملوا في ظروف قاسية رغم ذلك تخرج على أيديهم فطاحلة من الأدباء والأطباء والمهندسين وغيرهم . ومع الزيادة المذهلة في نسبة السكان ( النمو الديمغرافي )لم يكن هناك توافق في بناء المشاءات ولا سد في حاجيات المدرسة من معلمين فانتهجت الهيئات الوصية المتعاقبة على التعليم سياسة سد الثغرات دون مراعاة لضوابط معينة بالتعيين المباشر لحد الساعة . رغم أنه في السنوات الأخيرة خصصت فرعا خاصا في الجامعة يعنى بهذا التخصص وُضع له شرط واحد هو المعدل فهل يكفي هذا بعد أن أشرنا في البداية لأهمية التعليم ومهمة المعلم في تربية الجيل القادم ؟ . هذا الشرط لوحده لا يكفي لذلك وجب توفر جملة من الشروط للالتحاق بهذا المنصب النوعي والهام :
ــ الأخلاق وحب المهنة والاستعداد النفسي لأدائها .
ــ المعدل الهام والهام جدا حتى تكون النخبة هي من تؤتمن على ثروة المجتمع .
ــ التمتع بالصحة الجيدة وقوة التحمل وسريعة البديهة في التعامل مع التلاميذ .
ــ اجتماعي في تعامله وعطفه وحنانه مرن في استعمال الأساليب التربوية .
إذا أدركنا أهمية المعلم في تكوين المجتمع المراد من خلال المنهاج الموضوع ليجيب عن الأسئلة يجدر بنا إعادة النظر في توظيف المدرسين .
2 ــ 2 ــ التكوين أثناء الخدمة :
ــ جهاز التكوين الأكاديمي عن بعد :
ــ التحسين المستمر للمدرسين : إننا نعيش في عصر يتطور بسرعة بل وبسرعة هالة في جميع المجالات ومنها المجال التربوي والمدرس لبنة في أي نظام تربوي وحتى يكون مواكبا لهذا التطور يجب عليه أن يحسن نفسه بنفسه أو عن طريق تكوين أكاديمي ممنهج ومدروس ومواكب للتطور الحاصل في مجال التربية سواء من حيث المفاهيم أو الطرائق أو استعمال الوسائل العلمية الحديثة وهذا بتنظيم أيام دراسية يؤطرها أساتذة أكفاء . لأن الندوات التربوية وحدها لا تكفي .
3 ـ ظروف التمدرس وتكافؤ فرص النجاح :
3 ـ 1 ــ ظروف التمدرس : للأسف الشديد وأنه بعد 50 عاما من الاستقلال مازال هناك تلاميذ لا يعرفون معنى الدفء في القسم أو يدرس في قسم لا يجد فيه مكانا للجلوس نتيجة الاكتظاظ ، أو أقسام أبوابها لا توصد ونوافذها مغطاة بالكارطون رغم أن للبناء المدرسي تأثير كبير على أداء المعلم والمتعلم ، وعلى الدافعية لدى كل واحد منهما ، فعندما يكون الفصل واسع و جيد الإضاءة والتكييف ، ومزود بالأثاث الجيد ، وغيرها من وسائل تربوية تساعد على التحصيل العلمي وتوفر الجهد في إيصال المعلومة بدقة ووضوح . فإن توفرت كذا أمور انعكس تأثيره بالإيجاب على أداء المربي والمتعلم لأنهما يحسان بالراحة والانشراح . والعكس صحيح .
3 ــ 2 ــ مكافحة التسرب المدرسي : لماذا يترك المتعلم مقاعد التمدرس ؟ حين نعرف أسباب التسرب المدرسي يمكن التقليل منه أو القضاء عليه ولو بنسبة عالية .
قد نجد أسباب اقتصادية إن غلاء المعيشة والبطالة جعل الآباء ينصرفون للبحث عن لقمة العيش من جهة وعدم قدرتهم على المصاريف من جهة أخرى ، فأُهمل الأبناء ماديا ومعنويا مما زاد في نسبة التسرب المدرسي للأبناء في سنوات مبكرة من الدراسة . أو لعوز بعض العائلات يدفعه لتوقيف أبنائه عن الدراسة ودفعهم لعالم الشغل لزيادة دخل العائلة .
أو أسباب اجتماعية إن أهم المحبطات للتلاميذ حاليا هو إحساسه بما يعانيه من سبقه في العائلة ممن نال الشهادات وتخرج دون أن يجد عملا .
أو أسباب تربوية المنهاج الذي يفوق في جل المواد المستوى العقلي للتلاميذ بمعنى أخر صعوبة المادة العلمية وعدم ملاءمتها لمستوى التلاميذ ، زد على ذلك كثافته مع ربطه بفترة زمنية وجب التقيد بها في تدريسه . عدم الثبات على منهاج معين ففي كل سنة تطلعنا الهيئة الوصية بحذف أو زيادة دون الرجوع إلى منهم في الميدان . المعلم الذي هو ليس مواكبا للحدث بسبب نقص الرسكلة وإن وجدت فهي بصورة متسارعة يغلب عليها الحشو ، أو لذهنية بعض المربين غير قابلين للجديد بسبب التهميش والنعت السيئ من الهيئة الوصية وتلاها في ذلك المجتمع ، أو من المربين ذوي الاختصاصات غير متناسبة ومهنة التعليم ..
إن هذه الأسباب وغيرها هي من جعلت نسبة التسرب المدرسي تتزايد رغم ما تبذله الدولة من جهود مضنية لتوفير مقعد دراسي لكل فرد جزائري بلغ السن السادسة من العمر . وهذا ما نص عليه القانون التوجيهي للتربية أين أشار أن التعليم إجباري لجميع الفتيان والفتيات البالغين من العمر ست سنوات إلى ست عشرة سنة كاملة .
3 ــ 3 ــ التكفل بالأطفال ذوي الحاجات الخاصة : جاء في القانون التوجيهي للتربية فيم يخص هذه الفئة ما يلي : ( تسهر الدولة على تمكين الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من التمتع بحقهم في التعليم ) .
لكن هذا السهر لا نلاحظه في الميدان بسب قلة المربين المخصصين لهذه الفئة أو انعدامهم تماما مما يتوجب على الأولياء ترك أبنائهم يدرسون مع بقية التلاميذ لعد وجود البديل ( مكره أخوك لا بطل ).
3 ــ 4 ــ الأقسام متعددة المستويات :
3 ـ 5 ــ عمليات الدعم المدرسي : دعم بثلاثة حروف كما هي في القاموس معناه السند ، ودعمه : أسنده بشيء لئلا يسقط ، ومعناه أيضا قواه ونصره . من خلال التعريف يتضح أن الدعم يكون للضعيف الذي لا يقوى على الوقوف أو الحمل أو الفهم أو أمور أخرى مشابهة من مناحي الحياة . ما يهمنا هو الضعف في الفهم سواء لمادة واحدة أو عدة مواد دراسية .
ــ يكون الدعم للتلميذ أو الطالب ضعيف المستوى سواء لضعف فهم أو لبطئ ، ويقوم به أساتذة أكفاء ، في أماكن تليق بالمتعلم وترقى لمستوى المعلم ليتم الإرسال والاستقبال بكيفية جيدة وواضحة تؤدي المهمة ولا تتأتى هذه الأمور إلا في المدرسة . ورغم ما يبذله المربون في هذا المجال إلا أن النتيجة لا تكاد تلمس لطغيان فكرة الدعم الخارجي على أذهان الآباء والأبناء .
3 ــ 6 ــ البيداغوجيا المتمايزة والمعالجة البيداغوجية :
3 ــ 7 ــ الاستفادة من التربية التحضيرية : تلعب التربية التحضيرية دورا هاما في تحضير الطفل لولوج عالم التعليم والتعلم هذا إذا كانت تؤدى كما هو مسطر لها وحسب الأهداف المسطرة لها ونحن نثمنها إذا توفرت الوسائل والأدوات التي تجعل الطفل يكتسب معلومة قاعدية تؤهله للدخول إلى السنة الأولى ابتدائي له رصيد معرفي وبناء قاعدي يتماشى مع البرامج المسطرة لهذا المستوى .
لكن للأسف الشديد أن هذه الأمور لا نجدها في جل مدارسنا مما جعل التربية التحضيرية عبء على معلم السنة الأولى حيث يجد أن الطفل قد اكتسب عادات سيئة من الفوضى وعدم الاحترام وعدم التركيز وكثرة اللعب والحركة معتقدا أن السنة الأولى كمثيلتها في العام السابق ( التربية التحضيرية )
4 ــ عصرنة التسيير البيدغوجي والإداري :
4 ــ1 ــ إعادة تنشيط المجالس : تلعب المجالس التربوية داخل المؤسسة دورا هاما مع الشركاء خارج المؤسسة من جمعية أولياء التلاميذ وفرق المتابعة الصحية ( طب مدرسي ـ علم نفس ـ مرشد اجتماعي ) وها ما يعرف بالتكامل التربوي وقد يتعدى الأمر إلى الإعلام بجميع أشكاله وكذا المساجد لأنه لا يعقل أن يغرس المربي خصلة حميدة أو غرس قيمة من القيم الوطنية ليرى نقيصتها في الأسرة أو من وسائل الإعلام إننا نرى ازدواجية تربوية فيسمع المتعلم من خلال المنبر حديثا يرى نقيضه في الشارع ، ونقيضه في وسائل الإعلام ، ونقيضه في الشارع ، ونقيضه في المنزل .إن مثل هذا السلوك لا يعدو أن يُخرج لنا جيلا يعيش في حلقات مفرغة نتيجة التناقضات المتكررة . لذا وجب أن تكون هناك عملية تحسيسية من وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة لفائدة كل المؤسسات التربوية لتكون في صورة التغيير ، وقد نجد مربي يجد ويكد ليوطن المتعلم على الحديث بلغة عربية فصيحة تنفيذا للقانون التوجيهي للتربية ليجد مسؤولا في الدولة أو مديرا أو مقدم حصة تلفزيونية يتكلم بلغة ركيكة أو لغة دولة أخرى أليست هذه ازدواجية تربوية نغرسها في أبنائها عن قصد أو غير قصد . وإن كنا جادين في تربية هذا الجيل ، فلتتكامل كل مؤسسات التربية في المجتمع لتسير في خط واضح يتفق مع عقيدتنا ومنهجنا وهويتنا وحينها نرى الثمرة المرجوة بإذن الله .
لذا إن إعادة تنشيط المجالس التربوية أو غيرها له دور هام في جعل المدرسة تؤدي الدور الذي أنشئت من أجله وبذلك نحصل على الفرد المرجو .
4 ــ 2 ــ خطة المشروع في المدرسية الابتدائية : تعمل كل مؤسسة تربوية بداية كل سنة أو عدة سنوات حسب مدة المشروع المقدم على تقديم مشروع للإدارة الوصية ثم بعد ذلك لا نجد متابعة ليبقى حبرا على ورق .
إن مشروع المؤسسة تعهد يتخذه المجلس التعليمي للمؤسسة على نفسه أمام الجهة الوصية لتحقيق هدف تربوي حسب خصوصية المؤسسة وإمكاناتها بتوفير كل الشروط اللازمة مادية وبشرية وبعدها يتم التنفيذ والتقييم والمتابعة خلال السنة الدراسية إذا كانت مدة المشروع سنة ليتم التقييم النهائي على مدى تحقيق الأهداف المسطرة مع تحديد النسبة لتقييم نقاط القوة إذا كانت النسبة عالية ونقاط الضعف إن كانت النسبة متدنية ليعاد اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية ونجاعة .
4 ــ 3 ــ استعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال قي التسيير البيداغوجي والإداري :
4 ــ 4 ـ إدراج تكنولوجيات الإعلام والاتصال في تعليم المواد : إننا نعيش في عصر طغت عليه تكنولوجيا الإعلام الآلي في جميع المجالات ربحا للوقت من جهة وتقديم المعلومة بدقة ووضوح وكفاءة عالية لكن هذا غير متوفر في مدارسنا فقد ينجز مربي عمله التحضيري في البيت على حاسوبه مستعملا مؤثرات مرئية ( أشرطة ــ صور ــ شهادات )تؤدي غرض درسه لكنه لا يستطيع توظيفها بالمؤسسة لانعدام جاهز . لهذا نتمنى أن تزود مدارسنا بأجهزة الإعلام الآلي وتربط بالشبكة العنكبوتية ( الانترنيت ) فلسنا أقل شأنا من الدول التي سبقتنا إليه رغم وضعها الاقتصادي أضعف منا بكثير .
4 ــ 5 ــ تعليم الإعلام الآلي : رغم أن القانون التوجيهي للتربية ينص صراحة على إدماج تكنولوجيا الإعلام الآلي والاتصال الحديثة في محيط التلميذ وفي أهداف التعليم وطرائقه والتأكد من قدرة التلميذ على استخدامها بفعالية منذ السنوات الأولى للتمدرس . لكن هذا لم نلمسه في واقع المدرس الجزائرية أو واقع المتعلم الجزائري . فالمحظوظ من لديه جهاز في البيت ، والمحظوظ من لمس وعرف أجزاءه عن كثب . رغم أن المعلوماتية مدرجة في برامج التعليم الابتدائي من السنة الأولى إلى السنة الخامسة لكن مشافهة فقط .
4 ـ 6 ــ تحسين الحياة المدرسية : إن تحسين الحياة المدرسية ونقصد به تحسين مستوى المدرسة الجزائرية على العموم والطفل الجزائري على الخصوص يستدعي منا اتخاذ جملة من التدابير نلخصها فيما يلي :
1 ــ إعادة النظر في توظيف المدرسين وكذا في تكوينهم باعتبار ان المدرس الكفء هو من يجب أن يؤمن على ثروة البلاد .
2 ــ إلحاق المدارس بالمتوسطات وفصلها عن البلديات .
3 ــ أن تكون سنوات التدريس ست سنوات دون حساب التربية التحضيرية التي تكون إجبارية للطفل البالغ من العمر خمس سنوات .
4ــ أن يمتحن المتعلم في امتحان نهاية المرحلة الابتدائية في جميع المواد الأساسية ( لغة عربية ، رياضيات ، اجتماعيات ، تربية إسلامية ، تربية علمية ، تربية مدنية ، فرنسية ) لأنه لا يعقل أن المتعلم يدرس جميع المواد خلال مشواره الابتدائي ثم يمتحن في ثلاث مواد مما يجعله يركز عليها وبهمل غيرها رغم أنها القاعدة للنشاطات تدرس في مرحلة قادمة .
5 ــ توفير وسائل التعليم الحدية كما أشرنا سابقا .
6 ـــ إلغاء قانون ممنوع الضرب كأداة تأديب وليس تعنيف وإذاء رغم أن الضرب لون من ألوان التأديب اكتشفها العلم الحديث وهي مسجلة عند المسلمين منذ قرون في القرآن الكريم والسنة الكريمة ومن أراد التأكد والاستزادة أكثر يعود إلى القرآن الكريم . وأفتح قوسا هنا لأقول : إننا للأسف الشديد وفي مجالات عدة ، لا نحسن إلا أسلوب واحد ، أسلوب التوجيه المباشر، أسلوب الأمر أو النهي ، أسلوب الترغيب أو الترهيب ، أسلوب الوعيد أو العقوبة . لكن وجب استخدام كل أسلوب بشكل متوازن . فحين نستخدم العقوبة فإننا ملزمون على استخدام بالقدر نفسه أسلوب الثواب والثناء ، وحين نستخدم الترهيب ينبغي أن نستخدم بنفس القدر الترغيب . إننا نفتقر كثيرا في مؤسساتنا إلى حسن استخدام الأساليب التربوية بشكل متوازن

salahzaid
المشرفين على أقسام المنتى

عدد الرسائل : 9
تاريخ التسجيل : 26/02/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى